تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
4 ( سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ) ) 4 ( انفصال ابن المستظهر بالله عن الخليفة ) ) وفيها انفصل على الحلة الأمير أبو الحسن بن المستظهر بالله ، فمضى إلى واسط ، ودعى إلى نفسه ، واجتمع معه جيش ، وملك واسط وأعمالها ، وجبى الخراج . وشق ذلك على الخليفة ، فبعث ابن الأنباري كاتب الإنشاء إلى دبيس ، وعرفه وقال : أمير المؤمنين يعول عليك . فأجاب ، وجهز صاحب جيشه عنان في جمع كبير ، فلما سمع أبو الحسن ترحل من واسط في عسكره ليلاً ، فأضلوا الطريق ، وساروا ليلهم أجمع حتى وصلوا إلى عسكر دبيس ، فلما لاح لهم العسكر انحرف أبو الحسن عن الطريق ، فتاه مع عدد من خواصه ، وذلك في تموز ، ولم يكن معهم ماء ، فأشرفوا على التلف ، فأدركه نصر بن سعد الكردي ، فسقاه ، وعادت نفسه إليه ، ونهب ما كان معه من مال ، وحمله إلى دبيس إلى النعمانية ، فأقدمه إلى بغداد خيم بالرقة ، وبعث به إلى المسترشد بعد تسليم عشرين ألف دينار قررت عليه . وكانت أيامه أحد عشر شهراً وشهر وزيره ابن زهمويه على جمل ، ثم
تاريخ الإسلام — صفحة 275 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري