وقال ابن ناصر : كان حافظاً ، ثقة ، متقناً ، ما رأينا مثله . كان يتهجد ، ويقوم الليل .
قرأ عليه أبو طاهر بن اللفة حديثاً فأنكره ، وقال : ليس هذا من حديثي . فسأله عن ذلك ، فقال : )
أعرف حديثي كله ، لأني نظرت فيه مراراً ، فما يخفى علي منه شيء .
وكان يقدم كل سنة من سنة ثمان وتسعين في رجب ، فيبقى ببغداد إلى بعد العيد ويرجع . ونسخ بالأجرة ليستعين على العيال .
وأول ما سمع سنة اثنتين وأربعين .
وكان أبو عامر العبري يثني عليه ويقول : ختم هذا الشأن بأبي رحمه الله .
مرض أبي ببغداد ، وحمل إلى الكوفة ، فأدركه أجله بالحلة السيفين . وحمل إلى الكوفة مشياً ، فدفن بها ، وذلك في شعبان .
ومات يوم سادس عشره .
تاريخ الإسلام — صفحة 258
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٨