وسمع بالشام ، وكان يقول : ما بالكوفة أحد من أهل الحديث والسنة إلا أبياً .
وكان مولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة .
روى عنه : أبو الفتح نصر المقدسي الفقيه مع تقدمه ، وابن كليب إجازة وبينهما في الموت مائة وست وسنين ، ومحمد بن ناصر ، ومعالي بن أبي بكر الكيال ، ومسلم بن ثابت النحاس ، ومحمد بن حيدرة بن عمر الحسيني ، وخلق كثير .
وسمع منه الحفاظ : أبو عبد الله الحميدي ، وجعفر بن يحيى الحكاك ، وأبو بكر بن الخاضبة ، وأبو مسلم عمر بن علي الليثي في سنة ستين وأربعمائة .
وجمع لنفسه معجماً ، وخرج مجاميع حساناً ، ونسخ الكثير .
وممن روى عنه من القدماء : عبد المحسن بن محمد الشيحي التاجر .
وقال : أول سماعي للحديث سنة اثنتين وأربعين . وأول رحلتي سنة خمس . أدركت البرمكي ، فسمعت منه ثلاثة أجزاء ومات .
وقد وصفه عبد الوهاب الأنماطي بالحفظ والإتقان ، وقال : كانت له معرفة ثاقبة .
وقال محمد بن علي بن فولاذ الطبري : سمعت أبا الغنائم الحافظ يقول : كنت أقرأ القرآن على المشايخ وأنا صبي ، فقال الناس : أنت أبي ، وذلك لجودة قراءتي .
قلت : قرأ على محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي ، عن قراءته على أبي عبد الله الجعفي .
قرأ عليه أبو الكرم الشهر زوري لعاصم .
وروى عنه السلفي أجزاء وقعت لنا .
تاريخ الإسلام — صفحة 257
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٧