تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وسمع بالشام ، وكان يقول : ما بالكوفة أحد من أهل الحديث والسنة إلا أبياً . وكان مولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة . روى عنه : أبو الفتح نصر المقدسي الفقيه مع تقدمه ، وابن كليب إجازة وبينهما في الموت مائة وست وسنين ، ومحمد بن ناصر ، ومعالي بن أبي بكر الكيال ، ومسلم بن ثابت النحاس ، ومحمد بن حيدرة بن عمر الحسيني ، وخلق كثير . وسمع منه الحفاظ : أبو عبد الله الحميدي ، وجعفر بن يحيى الحكاك ، وأبو بكر بن الخاضبة ، وأبو مسلم عمر بن علي الليثي في سنة ستين وأربعمائة . وجمع لنفسه معجماً ، وخرج مجاميع حساناً ، ونسخ الكثير . وممن روى عنه من القدماء : عبد المحسن بن محمد الشيحي التاجر . وقال : أول سماعي للحديث سنة اثنتين وأربعين . وأول رحلتي سنة خمس . أدركت البرمكي ، فسمعت منه ثلاثة أجزاء ومات . وقد وصفه عبد الوهاب الأنماطي بالحفظ والإتقان ، وقال : كانت له معرفة ثاقبة . وقال محمد بن علي بن فولاذ الطبري : سمعت أبا الغنائم الحافظ يقول : كنت أقرأ القرآن على المشايخ وأنا صبي ، فقال الناس : أنت أبي ، وذلك لجودة قراءتي . قلت : قرأ على محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي ، عن قراءته على أبي عبد الله الجعفي . قرأ عليه أبو الكرم الشهر زوري لعاصم . وروى عنه السلفي أجزاء وقعت لنا .