تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
محمد بن عيسى بن حسن . القاضي أبو عبد اله التميمي ، الفقيه ، المالكي ، السبتي . أخذ عن : أبي محمد المسيلي ، ولزمه مدة . وتفقه أيضاً على أبي عبد الله بن العجوز . وسمع بالمرية صحيح البخاري على ابن المرابط . ورحل إلى قرطبة ، فأخذ عن : عبد الملك بن سراج ، وأبي علي الغساني ، ومحمد بن فرج . وكتان حسن السمت ، وافر العقل ، مليح الملبس . ) تفقه به أهل سبتة ، وكان يسمى : الفقيه العامل . تفقه عليه : أبو محمد بن شبونة ، والقاضي عياض ، وأبو بكر بن صلاح . ورحل إليه الناس من النواحي ، وبعد صيته ، وآشتهر اسمه ، ونجب من أصحابه خلق . وكان خيراً ، رقيق القلب ، سريع الدمعة ، مؤثراً للطلبة . بنى جامع سبتة ، وعزل نفسه من القضاء بأخرة . ثم ولوه قضاء الجماعة بفاس ، فلم تعجبة الغربة ، فرجع ، وتوفي بسبتة في جمادى الآخرة . قاله تلميذه أبو عبد الله محمد بن حمادة الفقيه ، وبالغ في تعظيمه حتى قال : كان إمام المغرب في وقته . ولم يكن في قطر من الأقطار منذ يحيى بن يحيى الأندلسي من حمل الناس عنه أكثر منه ، ولا أكثر نجابة من أصحابه . وقال عياض : مولده سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .