محمد بن عيسى بن حسن . القاضي أبو عبد اله التميمي ، الفقيه ، المالكي ، السبتي .
أخذ عن : أبي محمد المسيلي ، ولزمه مدة .
وتفقه أيضاً على أبي عبد الله بن العجوز .
وسمع بالمرية صحيح البخاري على ابن المرابط .
ورحل إلى قرطبة ، فأخذ عن : عبد الملك بن سراج ، وأبي علي الغساني ، ومحمد بن فرج .
وكتان حسن السمت ، وافر العقل ، مليح الملبس . )
تفقه به أهل سبتة ، وكان يسمى : الفقيه العامل .
تفقه عليه : أبو محمد بن شبونة ، والقاضي عياض ، وأبو بكر بن صلاح .
ورحل إليه الناس من النواحي ، وبعد صيته ، وآشتهر اسمه ، ونجب من أصحابه خلق .
وكان خيراً ، رقيق القلب ، سريع الدمعة ، مؤثراً للطلبة .
بنى جامع سبتة ، وعزل نفسه من القضاء بأخرة . ثم ولوه قضاء الجماعة بفاس ، فلم تعجبة الغربة ، فرجع ، وتوفي بسبتة في جمادى الآخرة .
قاله تلميذه أبو عبد الله محمد بن حمادة الفقيه ، وبالغ في تعظيمه حتى قال : كان إمام المغرب في وقته . ولم يكن في قطر من الأقطار منذ يحيى بن يحيى الأندلسي من حمل الناس عنه أكثر منه ، ولا أكثر نجابة من أصحابه .
وقال عياض : مولده سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .
تاريخ الإسلام — صفحة 113
مساهمون: الذهبي
ص١١٣