تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
4 ( سنة سبع وتسعين وأربعمائة ) ) الصلح بين بركياروق وأخيه محمد في ربيع الآخر ، وقع الصلح بين السلطانين بركياروق ومحمد وسببه أن الحرب لما تطاولت بينهما وعم المفساد ، وصارت الأموال منهوبة ، والدماء مسفوكة ، والبلاد مخربة ، والسلطنة مطموعاً فيها ، محكوماً عليها ، وأصبح الملوك مقهورين بعد أن كانوا قاهرين . وكان بركياروق حاكماً حينئذ على الري ، والجبال ، وطبرستان ، وفارس ، ودياربكر ، والجزيرة ، والحرمين ، وهوبالري . وكان محمد بأذربيجان وهوالحاكم عليها وعلى إرمينية ، وأران ، وإصبهان ، والعرق جميعه سوى تكريت ، وبعض البطائح . وأما خراسان فإن السلطان سنجر كان يخطب له فيها جميعها ، ولأخيه محمد ، وبقي بركياروق ومحمد كفتي رهان ، فدخلل العقلاء بينهم بالصلح ، وكتب بينهم أيمان وعهود ومواثيق ، فيها ترجيح جانب بركياروق ، وأقيمت له الخطبة بغداد ، وتسلم لإصبهان بمقتضى الصلح ، وأرسل الخليفة خلع السلطنة إلى بركياروق .