الإفرنج إلى الشام ، فرحلت الإفرنج . ثم عاودوه ، فأرجفهم بمجيء المصريين ، فرحلوا . ثم عادوا لحصاره ، فقرر مع رعيته النصارى أن يراسلوا الإفرنج ، ويعدوهم إلى برج ليطلعوا منه ، فبادروا وندبوا ثلاثمائة من شجعانهم ، فلم يزالوا يطلعون في الحبال واحداً واحداً ، وكلما طلع واحد قتله ابن صليحة ، إلى أن قتلهم أجمعين ، فلما طلع الضوء صفف الرؤوس على السور . ثم إنهم هدموا برجاً ، فأصبح وقد عمله . وكان يخرج من الباب بفوارسه يقاتل . فحملوا مرة عليه ، فانهزموا ، وجاء النصر عليه ، وأسر مقدم الإفرنج . ثم علم ابن صليحة أن الإفرنج لا ينامون عنه ، فسلم البلد إلى صاحب دمشق . وسار إلى بغداد بأمواله وخزائنه ، وأخذ له السلطان بركياروق شيئاً كثيراً .
كسرة الإفرنج أمام قلج أرسلان وفيها أقبل جيش الإفرنج ، نحوخمسين ألف ، فمروببلاد قلج أرسلان ،
تاريخ الإسلام — صفحة 38
مساهمون: الذهبي
ص٣٨