الخجندي حاضراً فقال : ما معناه فقال : النار في الغليس يكون أضوأ . قال الطرقي : وسألته بعض أصدقائي عن جامع أبي عيسى الترمذي : هل لك بسماع فقال ما الجامع ، ومن أبو عيسى ما سمعت بهذا قط . ثم رأيته بعد ذلك يعده في مسموعاته . قال الطرفي : ولما أراد أن يملي بجامع القصر قلت له : لو استعنت بحافظ ما ، ينتقي الأحاديث ، ويرتبها على ما جرت به عادتهم فقال : إنما يفعل ذلك من قلت معرفته بالحديث ، أنا حفظي يغنيني ، وامتحنت بالإستملاء . فأول ما حدث رأيته يسقط من الإسناد رجلاً ، ويبدل رجلاً برجل ، ويجعل الواحد رجلين ، وفضائح أعجز عن ذكرها . ففي غير موضعٍ ، نا الحسن بن سفيان ، عن يزيد بن زيرع ، فأمسك أهل المجلس ، وأشاروا إلي ، فقلت : سقط إما محمد بن منهال ، أو أمية بن بسطام . فقال : اكتبوا كما في أصلي . وأورد : أنا سهل بن بحر أنا سألته ، فقال : إننا سالبة ، وأما تبديل عمرو بعمر ، وكذا جميل بجميل ، وقال في سعيد بن عمرو والأشعثي : سعيد بن عمر ، والأشعثي ، فجعل واو عمرو واو العطف ، فقلت : إنما نسبه ، فقال : لا . فقلت : فمن الشعثي قال : فضول منك . وقال في الطور : الكود . وقال السمعاني : كانت له يد في المذهب . وحدث عن عبد الواحد بن يوسف الخزار ، وأبي زرعة أحمد بن يحيى الخطيب ، والحسن بن محمد بن عثمان بن كرامة ، وجماعة من الفارسيين . روى لنا عنه : عبد الوهاب الأنماطي ، والحسين بن عبد الملك الخلال ، ومحمود بن ماشاذة . وقال يحيى بن مندة : أبو محمد الفامي أحفظ من رأيناه لمذهب الشافعي . صنف كتاب تاريخ الفقهاء ، وقال فيه : مات جدي أبو الفرج عبد الوهاب سنة
تاريخ الإسلام — صفحة 322
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٢