الفارسي ، أبو محمد ، الفقيه الشافعي قدم بغداد سنة ثلاثٍ وثمانين وأربعمائة على تدريس النظامية ، وكان مدرسها يومئذٍ الحسين بن محمد الطبري ، فتقرر أن يدرس كل واحد منها يوماً . فبقيا على ذلك سنة وعزلا . فأملى أبو محمد بجامع القصر عن : أبي بكر أحمد بن الحسين بن الليث ، الشرازي الحافظ ، ومحمد بن أحمد بن حمدان بن عبدك ، وعلي بن بندار الحنفي ، وجماعة من شيراز . قال أبو علي بن سكرة : قدم عبد الوهاب الفامي وانا ببغداد ، وخرج كافة العلماء والقضاة لتلقيه . وكان يوم قريء منشوره يوماً مشهوداً ، سمعت عليه كثيراً ، وسمعته يقول : صنفت سبعين تأليفاً في ثمانية عشر عاماً . ولي كتاب في التفسير ضمنه مائة ألف بيت شاهداً . أملى بجامع القصر ، وحفظ عليه تصحيف شنيع . ثم أجلب عليه وطولب ، ثم رمي بالاعتزال حتى فر بنفسه . وقال السمعاني : أنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ : سمعت أحمد بن ثابت الطرقي )
الحافظ يقول سمعت غير واحد ممن أثق به ، أن عبد الوهاب الشيرازي أملى ببغداد حديثاً متنه صلاة في أثر صلاة كتاب في عليين ، فصحف وقال : كناز في عليين . وكان الإمام محمد بن ثابت
تاريخ الإسلام — صفحة 321
مساهمون: الذهبي
ص٣٢١