الطناجيري ، وأبا محمد الخلال ، وابن غيلان ، وأبا الحسن العتيقي ، ومحمد بن علي الصوري ، وعلي بن أحمد الغالي ، وأبا طالب العشاري ، وعدداً كثيراً . وارتحل فسمع بالبصرة أبا علي بن الشاموخي ، وغيره . قال السمعاني : أكثر عنه والدي ، وثنا عنه أبو طاهر السنجي ، وأبو المعالي الحلواني بمرو ، وإسماعيل بن محمد بإصبهان ، وخلق يطول ذكرهم . وكان المؤتمن الساجي سئ الرأي فيه ، وكان يرميه بالكذب ويصرح بذلك . وما رايت أحداً من مشايخنا الثقات يوافقه ، فإنني سالت جماعة مثل عبد الوهاب الأنماطي ، وابن ناصر ، وغيرهما ، فأثنوا عليه ثناء حسناً ، وشهدوا له بالطلب والصدق والأمانة ، وكثرة السماع . وسمعت سلمان بن مسعود الشحام يقول : قدم علينا أبو المغانم بن النرسي ، فانقطعنا عن مجلس ابن الطيورس أياماً ، واشتغلنا بالسماع منه . فلما مضينا إلى ابن الطيوري قال لنا : لم انقطعتم عني هذه الأيام قلنا : قدم شيخ من الكوفة كنا نسمع منه . قال : فانشرا علي ما عنده . قلنا : حدث علي بن عبد الرحمن البكائي . فقال الشيخ أبو الحسين ، واخرج لنا شدةً من حديث البكائي ، وقال : هذا من حديثه ، سماعي من أبي الفرج بن الطناجيري . قال السمعاني : وأظن أن هذه الحكاية سمعها من الحافظ ابن ناصر . ولد ابن الطيوري في سنة إحدى عشرة وأربعمائة . وقد روى عنه : السفي ، وشهدة ، وعبد الحق اليوسفي ، وخطيب الموصل ، وأبو السعادات . وذكره أبو علي بن سكرة فقال : الشيخ الصالح الثقة . كان ثبتاً فهماً ، عفيفاً ، متطنناً ، صحب الحفاظ ودرب معهم . وسمعت أبا بكر ابن الخاضبة يقول : شيخنا أبو الحسين ممن يستشفى بحديثه .
تاريخ الإسلام — صفحة 325
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٥