قال شيرويه : هو شيخ البلد والمشير إليه بالصلاح والديانة .
روى عن : أبيه محمد بن عثمان بن أحمد بن مزين ، وجده عثمان ، وابن هبيرة ، وعمر بن جاباره البهري ، وأبي الحسين بن المهتدي بالله ، والصريفيني ، وابن النقور ، وابن عزو النهاوندي ، وهارون بن طاهر بن ماهلة ، وطائفة . وكان حافظاً ثقة صدوقاً ، حسن المعرفة بالرجل والمتون ، أمينا مأموناً ، وحيد عصره في حفظ شرائع الإسلام وشعاره . وكان ابن ثمان وخمسين سنة . توفي في المحرم ، وتوليت غسله . قلت : قال السمعاني : ثنا عنه غير واحد ، وهو القائل لابن طاهر المقدسي : ثلاثة لا أحبهم لتعصبهم : الحاكم ، وأبو نعيم ، والخطيب . زذكره السلفي ممن أجاز له ، وأنه مشهور بالمعرفة التامة بالحديث . أشير بن أبي منصور : الأمير أبو )
الحسين المروزي العبادي الواعظ ، قدم نيسابور ووعظه فأبدع وأعجب المستمعين بحسن إيراده ، ونكت أنفاسه ، وملاحة قصصه . وظهر له القبول عند الخاص والعام بغرابه إشاراته ، ووقع كلماته المطابقة لجلالته . وكان له سكون وهيبة واناة وتؤدة ، وطريقة غريبة في تمهيد كلام سني غير مسبوق على نسق واحد ، مشحون بالإشارات الدقيقة والعبارات الرشيقة الحلوة .
تاريخ الإسلام — صفحة 251
مساهمون: الذهبي
ص٢٥١