تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
خرج إلى العراق ولقي ببغداد قبولاً بالغاً ، ثم عاد إلى نيسابور ، وأقام بها مدة ، وسلم إليه المدرسة بباب الجامع المنيعي ، فسكنها ، ولم يزل قبوله في ازدياد . وسمع الحديث في كبره ، ولم يحدث . ومات كهلاً في جمادى الآخرة . قال ابن النجار : هو والد الواعظ المشهور أبي منصور بن المظفر . قدم أبو الحسين الأمير بغداد سنة خمس وثمانين وأربعمائة ليحج ، فحج وعاد وعظ ، وازدحموا ، وازداد التعصب له إلى أن منع من الجلوس فرد إلى بلده . وكان . وكان بديع الأفاظ حلو الإيراد ، غريب النكت . سمع من : أبي الفضل بن خيرون ، وغيره . وحدث بمرو . قال ابن السمعاني : سمعت علي بن علي الأمين يقول : اتفق أن واحداً به علة جاء إلى العبادي ، قرأ عليه شيئاً ، فعوفي . فمضيت معه إلى زيارة قبر أحمد ، فلما خرجنا إذا جماعة من العميان والزمنى على الباب ، فقالوا للأمير : نسألك أن تقرأ علينا . فقال : لست بعيسى بن مريم ، وذلك قول وافق القدر . وقيل : إن بعض الناس دخل على العبادي ، فقال له : قم اغتسل . فقام ، وكان جنباً . وجاء عنه زهد وتعبد ، وتكلم على الخواطر ، وتاب على يده خلق كثير ، وكان أماراً بالمعروف ، مريقاً الخمور ، مكسراً للملاهي ، وصلح أهل بغداد تلك الأيام ، والله يرحمه ويغفر له .