التركمان ، وخاض الفرات إليه . والتقى دقاق ورضوان بقنسرين ، فانهزم وجمعه ، ونهبوا ، ورجعوا بأسوأ حال . ثمّ قدم رضوان في الخطبة على أخيه بدمشق ، واصطلحا .
4 ( الخطبة للمستعلي بالله بولاية رضوان بن تتش ) )
وفيها خطب للمستعلي بالله المصري في ولاية رضوان بن تتش ، لأن جناح الدّولة زوج أن رضوان رأى من رضوان تغيراً ، فسار إلى حمص ، وهي يومئذ له ، فجاء حينئذ ياغي سيان إلى حلب ، وصالح رضوان ، وكان لرضوان منجمٌ باطنيٌ اسمه أسعد ، فحسن له مذهب المصريين ، وأتته رسل المستعلي تدعوه إلى طاعته ، على أن يمده بالجيوش ، ويبعث له الأموال ليتملك دمشق ، فخطب للمستعلي بحلب ، وأنطاكية ، والمعرة ، وشيزر شهراً . فجاءه سقمان ، وياغي سيان ، فأنكرا عليه وخوفاه ، فأعاد الخطبة العباسية .
4 ( منازلة الفرنج أنطاكية ) )
ورد ياغي سيان إلى أنطاكية ، فما استقر بها حتّى نازلتها الفرنج يحاصرونها .
وكانوا قد خرجوا في هذه السّنة في جمع كثير ، وافتتحوا نيقية ، وهو أول بلدٍ افتتحوه ، ووصلوا )
إلى فامية ، وكفرطاب ، واستباحوا تلك النواحي . فكان هذا أول مظهر من الفرنج بالشام ، قدموا في بحر القسطنطينية في جمع عظيمٍ ، وانزعجت الملوك والرعية ، وعظم الخطب ، ولا سيما سلطان بلاد الروم سليمان ، فجمع وحشد ، واستخدم خلقاً من التركمان ، وزحف إلى معابرهم ،
تاريخ الإسلام — صفحة 47
مساهمون: الذهبي
ص٤٧