أرغون المتغلب على خراسان ، فلما بلغوا الدامغان أتاهم قتله ، ثمّ لحقهم السّلطان بركياروق ، وسار إلى نيسابور ، فتسلمها ثمّ تسلم سائر خراسان بلا قتال ، ثمّ نازل بلخ وتسلمها ، وبقي بها سبعة أشهر ، وخطبوا له بسمرقند ، وغيرها ، ودانت له البلاد ، وخضعت له العباد ، واستعمل أخاه سنجر على خراسان ، ورتب في خدمته من يسوس الممالك ، لأنه كان حدثاً . ) )
4 ( ولاية محمد بن أنوشتكين على خوارزم ) )
وفيها أقر بركياروق الأمير محمد بن أنوشتكين على خوارزم ، وكان أبوه مملوك الأمير بلكابك السلجوقي ، فطلع نحيباً ، كامل الأوصاف ، فولد له محمد هذا ، فعلمه وأدبه ، وترقت به الحال إلى أن ولي خوارزم ، ولقب خوارزم شاه .
وكان كريماً ، عادلاً ، محسناً ، محباً للعلماء ، فلما تملك السّلطان سنجر أقر محمداً على خوارزم ، ولما توفي ولي بعده ولده أتسز بن خوارزم فمد ظلل الأمن ، ونشر العدل ، وكان عزيزاً على السّلطان سنجر ، واصلاً عنده لشهامته وكفايته وشجاعته ، وهو والد السّلطان خوارزم شاه محمد الذي خرج عليه جنكزخان .
4 ( انهزام دقاق عند قنسرين أمام أخيه ) )
وفيها نازل رضوان صاحب حلب مدينة دمشق ليأخذها من أخيه دقاق ، فرأى حصانتها ، فسار ليأخذ القدس فلم يمكنه ، وانقطعت عنه العساكر . وكان معه ياغي سيان ملك أنطاكية ، فانفصل عنه ، وأتى دمشق ، وحسن لدقاق محاضرة حلب ، فسار معه ، واستنجد رضوان بسقمان بن أرتق ، فنجده بجيش
تاريخ الإسلام — صفحة 46
مساهمون: الذهبي
ص٤٦