في تلك السّنة سبع مرات ، فلمّا كان ليلة من الليالي رأيت كأنّ القيامة قد قامت ، ومنادياً ينادي : أين ابن الخاضبة فأحضرت ، فقيل لي : ادخل الجنّة . فلمّا دخلت الباب وصرت من داخل استلقيت على قفاي ، ووضعت إحدى رجليّ على الأخرى ، وقلت : استرحت والله من النّسخ .
فرفعت رأسي ، فإذا ببغلة في يد غلام فقلت : لمن هذه فقال : للشّريف أبي الحسين ابن الغريق .
فلمّا أصبحت نعي إلينا الشّريف .
وقال ابن عساكر : سمعت أبا الفضل محمد بن محمد بن عطّاف يحكي أنّه طلع في بعض بني الرؤساء ببغداد إصبعٌ زائدة ، فاشتد تألمه منها ليلةً ، فدخل عليه ابن الخاضبة ، فشكا إليه وجعه ، فمسح عليها وقال : أمرها يسير . فلمّا كانت الليلة الثانية نام وانتبه ، فوجدها قد سقطت . أو كما قال .
توفّي رحمه اللّه في ثاني ربيع الأوّل ببغداد ، وكان يوماً مشهوداً ، وختم على قبره ختمات .
4 ( محمد بن الحسن . ) )
أبو بكر الحضرميّ ، المعروف بالمراديّ القيروانيّ .
تاريخ الإسلام — صفحة 313
مساهمون: الذهبي
ص٣١٣