بكر ابن الخاضبة . ولئن قلت هل عاديت فيّ عدّواً أقول : نعم يا ربّ فلاناً ولم يسمّه لنا .
فأخبرت ابن الخاضبة بقوله . فقال : اغترّ الشّيخ .
وقال ابن السّمعانيّ : نسخ صحيح مسلم سنة الغرق بالأجرة سبع مرّات .
وقال ابن طاهر : ما كان في الدّنيا أحسن قراءة للحديث من ابن الخاضبة في وقته ، لو سمع بقراءته إنسانٌ يومين لما ملّ من قراءته .
وقال السّلفيّ : سألت أبا الكرم الحوزيّ عن ابن الخاضبة ، فقال : كان علامةً في الأدب ، قدوةً في الحديث ، جيّد اللسان ، جامعاً لخلال الخير ، ما رأيت ببغداد من أهلها أحسن قراءةً للحديث منه ، ولا أعرف بما يقوله .
وقال ابن النّجّار : كان ابن الخاضبة ورعاً ، تقيّاً ، زاهداً ، ثقة ، محبوباً إلى النّاس . روى اليسير .
وقال أبو الحسن عليّ بن محمد الفصيحيّ : ما رأيت في أصحاب الحديث أقوم باللغة من ابن الخاضبة .
وقال السّلفيّ : سألت أبا عامر العبدريّ عنه ، فقال : كان خير موجودٍ في وقته . وكان لا يحفظ ، إنّما يعوّل على الكتب .
وقال ابن طاهر : سمعت ابن الخاضبة ، وكنت ذكرت له أنّ بعض الهاشميين حدّثني بإصبهان ، أنّ الشّريف أبا الحسين بن الغريق يرى الاعتزال ، فقال لي : لا أدري ، ولكن أحكي لك حكاية : لمّا كان في سنة الغرق وقعت داري على قماشي وكتبي ، ولم يكن لي شيء . وكان عندي الوالدة والزّوجة والبنات ، فكنت أنسخ للناس ، وأنفق عليهن ، فأعرف أنّني كتبت صحيح مسلم )
تاريخ الإسلام — صفحة 312
مساهمون: الذهبي
ص٣١٢