تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ثنا ابن الأخضر ، ثنا ابن البّطيّ : أنا أحمد بن عمر السّمرقنديّ : أنبأ الحسين بن محمد الحلبيّ : ثنا أحمد بن عطاء الرّوذباريّ إملاء بصور . قلت : مات الحلبي سنة ستّ وثلاثين ، وهو أقدم شيخ للسّمرقنديّ . قال : الحسين بن محمد البلخيّ : كان شيخنا أبو بكر السّمرقنديّ لا يكتب لأحدٍ خطّه إذا قرأ عليه ، إلا أن يكون مجوّداً في الغاية . وما رأيته كتب إلا لمسعود الحلاويّ ، وقال : ما قرأ عليّ أحدٌ مثله . فجاء إليه الطّبّال ، فقرأ ختمات ، وأعطى ولد الشّيخ دنانير ، فردّها الشّيخ وقال : لا أستحل أن أكتب له . قال البلخيّ : وكان أبو بكر لمّا جاء من دمشق اتّصل بعفيف القائمي الخادم ، فأكرمه وأنزله ، فكان إذا جاءه الفرّاش بالطعام بكى ، فسأله عن بكائه ، فقال : إنّ لي بدمشق أولاداً في ضيق . فأخبر الفرّاش عفيفاً ، فأرسل من جاء بهم من دمشق ، فجاءوا أباهم بغتةً ، ولم يزالوا في ضيافة عفيف حتّى مات . ولد أبو بكر سنة ثمان وأربعمائة ، ومات في سادس عشر رمضان . قال محمد بن عبد الملك الهمذانيّ في تاريخه : هو مشهور في التّقدّم بالقرآن ونسخ المصاحف ، جعل دأبه أن ينسخ ، ويقرئ جماعةً بروايات مختلفة ، ويردّ على المخطئ منهم . فكان له في هذا كلّ عجيبة ، رحمه الله . قلت : قرأ عليه جماعة ، وكانت قراءته على الأهوازيّ في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة . 4 ( أحمد بن محمد بن عليّ . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 293 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري