قال السّمعانيّ : كان شيخاً عفيفاً ، زاهداً ، منقطعاً إلى الله ، ثقة ، فهماً ، لا يظهر إلا يوم الجمعة .
سمعت عبد الوهّاب الحافظ يقول : كان أبو طاهر الباقّلانيّ أكثر معرفة من أبي الفضل بن خيرون . وكان زاهداً حسن الطّريقة ، وما كان له حلقة في الجامع ، ولا قريء فيه حديث . كان يقول لأصحاب الحديث : أنا لكم من السّبت إلى الخميس ، ويوم الجمعة أنا بحكم نفسي للتّكبير والتّلاوة .
وسمعت عبد الوهّاب يقول : جاء نظام الملك إلى بغداد ، وأراد أن يسمع من شيوخها ، فكتبوا له )
أسماء الشّيوخ ، وكتبوا في جملتهم اسمه ، وسألوه أن يحضر دار نظام الملك حتّى يسمع منه .
فامتنع ، وألحّوا عليه ، فما أجاب ، ثمّ قال : إنّ ابن خيرون قرابتي ، وما انفردت أنا بشيء ، بل كلّ ما سمعت أنا سمعه هو ، وهو في خزانة الخليفة على عملكم ، فسمعوا منه .
توفّي في رابع ربيع الآخر .
4 ( أحمد بن عبد الرحمن بن مظاهر . ) )
أبو جعفر الأنصاريّ الطّليطليّ .
روى عن : خاله جماهر بن عبد الرحمن ، ومحمد بن إبراهيم بن عبد السّلام الحافظ ، وقاسم بن هلال ، وجعفر بن عبد الله ، وجماعة كثيرة .
وعُني بسماع العلم ولقاء الشيوخ ، وكان ذا بصر بالمسائل ، وميل إلى الأثر . صنّف تاريخ فقهاء طليطلة .
رواه عنه : القاضي أبو الحسن بن بقيّ .
وكان ثقة .
تاريخ الإسلام — صفحة 291
مساهمون: الذهبي
ص٢٩١