4 ( أحمد بن عمر بن الأشعث . ) )
ويقال : ابن أبي الأشعث . أبو بكر السّمرقنديّ المقرئ .
نزيل دمشق ، ثم نزيل بغداد .
سمع : أبا عثمان الصّابونيّ ، وأبا عليّ بن أبي نصر ، وأبا عليّ الأهوازيّ وقرأ عليه بالروايات .
روى عنه : أبو الكرم الشّهرزوريّ ، وابنه أبو القاسم إسماعيل بن السّمرقنديّ ، وأبو الفتح بن البّطيّ .
وقال أبو الحسن عليّ بن أحمد بن قبيس الغسّانيّ : كان أبو بكر يكتب المصاحف من حفظه .
وكان إذا فرغ من الوجه كتب الوجه الآخر إلى أن يجفّ ، ثمّ يكتب الوجه الذي بينهما فلا يكاد أن يزيد ولا ينقص ، مع كونه يكتب قطع كبير ، وقطع لطيف .
قال : وكان مزّاحاً .
وخرج مع جماعة في فرجة ، فقدّموه يصلّي بهم ، فلمّا سجد بهم تركهم في الصّلاة ، وصعد شجرة ، فلمّا طال عليهم ، رفعوا رؤوسهم من السّجدة ، فلم يجدوه ، ثمّ إذا به في الشّجرة يصيح : نوّ نوّ فسقط من أعينهم وانتحس ، وخرج إلى بغداد ، وترك أولاده بدمشق . )
قلت : ثمّ أرسل أخذ أهله . وسمّع ابنيه بدمشق سنة بضعٍ وخمسين . وببغداد سنة نيّفٍ وستين وأربعمائة . وأقرأ القرآن ببغداد .
قال ابن النّجّار : هو من أهل سمرقند ، سافر إلى الشّام ، وكان محموداً ، متقناً ، عارفاً بالرّويات ، محقّقاً في الأخذ ، متحرّياً ، صدوقاً ورعاً . وكان يكتب على طريقة الكوفيين ، ويجمع بين نسخ المصحف من حفظه ، وبين الأخذ على ثلاثة ، ويضبط ضبطاً حسناً .
تاريخ الإسلام — صفحة 292
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٢