وبلغ ذلك عثمان بن نظام الملك ، فشغب عليهم سائر الغلمان الصغار ، وقال : هذا قاتل أستاذكم . ففتكوا به ، وقطعوه في المحرم سنة ست .
وكان كثير المحاسن والفضائل وإنما غطى ذلك ممالأته على قتل نظام الملك ، ولأن مدته لم تطل . وعاش سبعاً وأربعين سنة .
4 ( إيقاع عرب خفاجة بالركب العراقي ) )
وأما عرب خفاجة فطمعوا بموت السّلطان ، وخرجوا على الركب العراقي ، فأوقعوا بهم ، وقتلوا أكثر الجند الذين معهم ، ونهبوا الوفد ، ثمّ أغاروا على الكوفة ، فخرجت عساكر بغداد وتبعتهم حتّى أدركتهم فقتل من خفاجة خلق ، ولم تقو لهم شوكة بعدها .
4 ( حريق بغداد ) )
وفيها كان الحريق المهول ببغداد ، وكان من الظهر إلى العصر .
قال صاحب الكامل : واحترق من الناس خلق كثير ، واحترق نهر معلى ، من عقد الحديد إلى خزانة الهراس ، إلى باب دار الضرب ، واحترق سوق الصاغة ، والصيارف ، والمخلطين والريحانيين ، وركب الوزير عميد الدّولة بن جهير وأتى ، فما زال راكباً حتّى أطفئ .
تاريخ الإسلام — صفحة 27
مساهمون: الذهبي
ص٢٧