4 ( المرزبان بن خسرو بن دارست . ) )
تاج الملك أبو الغنائم .
كان يناوئ نظام الملك ويعاديه ، فلما قتل نظام الملك عام أول استوزر ملكشاه هذا ، ثمّ إنّ غلمان نظام الملك وثبوا على هذا وقطعوه في المحرم ، وله سبعٌ وأربعون سنة .
ومن أخبار تاج الملك أنّه كان كاتباً بسرهنك ، فلما مات مخدومه قصده نظام الملك وقال : عندك بسرهنك ألف ألف دينار .
فقال : إذا قيل عنّي هذا وقد خدمت أحد الأمراء ، فكيف بمن خدم ثلاثين سنة سلطانين يعرض .
ولكن أنا القائم بمال سرهنك .
وحمل إليهم ألفي ألفي دينار ، فتقدم عند السّلطان ملكشاه ، وعوّل عليه ، وقرب منه ، فتألم النّظام من قربه ، وكان يعظّم النّظام في الظاهر ، وينال منه باطناً ، فلمّا قتل النّظام ، قررّ تاج الملك وزيراً ، لكن فجأ ملكشاه الموت ، فوزر لابنه محمود ، وجرّدت أمّ محمود معه الجيش لمحاربة بركيّاروق ، فانكسر عسكرها ، وأسر تاج الملك وقتل في ثاني المحرّم ، وأراد بركيّاروق أن يستبقه ، وعرفت مكانته وحشمته ، فهجم عليه غلمان النظام ، ففتكوا به ، وزعموا أنّه هو قتل مولاهم .
وكان ينتسك ويكثر الصّوم . )
تاريخ الإسلام — صفحة 189
مساهمون: الذهبي
ص١٨٩