المؤمنين المقتدي بالله بابنته ، وكان السفير بينهما الشيخ أبو إسحاق الشيرازيّ ، وكان زفافهما إلى الخليفة سنة ثمانين وأربعمائة ، وفي صبيحة دخول الخليفة بها عمل وليمة هائلة لعسكر ملكشاه ، كان فيها أربعون ألفاً منا سكر ، فأولدها جعفراً . )
ودخل ملكشاه بغداد مرتين ، وكان ليس للخليفة معه سوى الاسم ، وقدمها ثالثاً متمرضاً .
وكان المقتدي قد جعل ولده المستظهر بالله ولي العهد ، فألزم ملكشاه الخليفة أن يعزله ، ويجعل ابن ابنته ، جعفراً وليّ العهد ، وكان طفلاً وأن يسلم بغداد إلى السّلطان ويخرج إلى البصرة ، فشقّ ذلك على الخليفة ، وبالغ في استنزال السّلطان ملكشاه عن الرأي ، فأبى فاستمهله عشرة أيّام ليتجهّز ، فقيل إنّه جعل يصوم ويطوي ، فإذا أفطر جلس على الرّماد يدعو على ملكشاه ، فقوي به مرضه ، ومات في شوّال .
وكان نظام الملك قد مات من أكثر من شهر ، فقيل إنّ ملكشاه سمّ في خلالٍ تخلّل به فهلك ، ولم تشهده الدّولة ، ولا عمل عزاؤه ، وحمل في تابوت إلى إصبهان ، فدفن فيها في مدرسةٍ عظيمة ، ووقى اللّه شرّه ، وتزوّج المستظهر بالله بخاتون بنته الأخرى .
4 ( منصور بن أحمد بن محمد . ) )
أبو المظفّر البسطاميّ ، ثمّ البلخيّ ، الفقيه الحنفيّ ، أحد الأعلام .
كان ذا حشمةٍ وأموالٍ وجاهٍ وتقدم .
سمع : أباه ، وعبد الصّمد بن محمد العاصميّ ، وأبا بكر محمد بن عبد اللّه بن زكريا الجوزقيّ .
كذا قال السّمعانيّ إنّه سمع من الجوزقيّ ، وهو وهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 164
مساهمون: الذهبي
ص١٦٤