4 ( احداث تسع وسبعين وأربعمائة ) )
4 ( مقتل ابن قتلمش عند حلب ) )
لمّا قتل شرف الدّولة نازل سليمان بن قتلمش حلب ، وأرسل إلى نائبها ابن الحتيتيّ العبّاسيّ منه أن يسلِّمه إليه ، فقدَّم تقدمةً ، واستمهله إلى أن يكاتب السّلطان ملكشاه . وأرسل العبّاسيّ إلى صاحب تتش ، وهو أخو السّلطان يحرّضه على المجيء ليتسلّم البلد . فسار تتش بجيشه ، فقصده قبل أن يصل إليها سليمان ، وكان مع تتش أرتق التُّركمانيّ جدّ أصحاب ماردين ، وكان شجاعاً سعيداً ، لم يحضر مصافّاً إلاّ وكان الظَّفر له . وقد كان فارق ابن جهير لأمرٍ بدا منه ، ولحق بتاج الدّولة تتش ، فأعطاه القدس . والتقى الجمعان ، وبلى يومئذٍ أرتق بلاءً حسناً ، وحرَّض العرب على القتال ، فانهزم عسكر سليمان ، وثبت سليمان بخواصّه إلى أن قتل ، وقيل : بل أخرج سكّيناً عند الغلبة قتل بها نفسه . ونهب أصحاب تتش شيئاً كثيراً .
ثمّ إنّه سار لأخذ حلب ، فامتنعوا ، فحاصرها وأخذها بمخامرةٍ جرت .
4 ( دخول السلطان حلب ) )
)
وأمّا السّلطان فإنّ البرد وصلت إليه بشغور حلب من ملكٍ ، فساق بجيوشه من إصبهان ، فقدمها في رجب ، وهرب أخوه عنها ومعه أرتق .
وكانت قلعة حلب عاصيةً مع سالم ابن أخي شرف الدّولة ، فسلّمها إلى
تاريخ الإسلام — صفحة 28
مساهمون: الذهبي
ص٢٨