تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
من نفسه ؟ فالله الله يا ) أولادي ، نعوذ بالله من علم يصير حجَّةً علينا . وقيل : إنّ أبا نصر عبد الرّحيم بن القشيريّ جلس بجنب الشّيخ أبي إسحاق ، فأحسّ بثقل في كمّه ، فقال : ما هذا يا سيّدنا قال : قرصي الملاّح . وكان يحملهما في كمّه طرحاً للتكلُّف . قال السّمعانيّ : رأيت بخطّ أبي إسحاق رحمه الله في رقعة : بسم الله الرحمن الرحيم الله الرحمن الرحيم ، نسخة ما رآه الشّيخ السّيّد أبو محمد عبد الله بن الحسن بن نصر المزيديّ ، أبقاه الله . رأيت في سنة ثمانٍ وستّين وأربعائة ليلة جمعة أبا إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف الفيروزآباذيّ طوَّل الله عمره في منامي يطير مع أصحابه ، وأنا معهم استعظاماً لتلك الحال والرّؤية . فكنت في هذه الفكرة ، إذ تلقى الشّيخ ملكٌ ، وسلَّم عليه ، عن الرّبّ تبارك وتعالى ، وقال له : إنّ الله تعالى يقرأ عليك السّلام ويقول : ما الّذي تدرَّس لأصحابك فقال له الشّيخ : أدرَّس ما نقل عن صاحب الشَّرع . فقال له الملك : فاقرأ عليَّ شيئاً لأسمعه . فقرأ عليه الشّيخ مسألةً لا أذكرها ، فاستمع إليه الملك وانصرف ، وأخذ الشّيخ يطير ، وأصحابه معه . فرجع ذلك الملك بعد ساعة ، وقال للشّيخ : إنّ الله يقول : الحقُّ ما أنت عليه وأصحابك ، فادخل الجنّة معهم . وقال الشّيخ أبو إسحاق : كنت أعيد كلّ قياسٍ ألف مرّة ، فإذا فرغت ، أخذت قياساً آخر على هذا ، وكنت أعيد كلَّ درسٍ مائة مرّة ، فإذا كان في المسألة بيتُ يستشهد به حفظت القصيدة الّتي فيها البيت . كان الوزير عميد الدّولة بن جهير كثيراً ما يقول : الإمام أبو إسحاق وحيد