( ( سنة ثلاث وستين وأربعمائة ) ) )
( ( [ الخطبة في حلب للخليفة القائم ] ) )
فيها خطب محمود بن شبل الدولة بن صالح الكلابي صاحب حلب بها
للخليفة القائم وللسلطان ألب أرسلان عندما رأى من قوة دولتهما وإدبار دولة
المستنصر فقال للحلبيين : هذه دولة عظيمة نحن تحت الخوف منهم وهم
يستحلون دماءكم لأجل مذهبكم يعني التشيع . فأجابوا ولبس المؤذنون السواد .
فأخذت العامة حصر الجامع وقالوا : هذه حصر الإمام علي فليأت أبو بكر
بحصر يصلي عليها الناس . فبعث الخليفة القائم له الخلع مع طراد الزينبي
نقيب النقباء .
( ( [ مسير ألب أرسلان إلى حلب ] ) )
ثم سار ألب أرسلان إلى حلب من جهة ماردين فخرج إلى تلقيه من
ماردين صاحبها نصر بن مروان وقدم له تحفا . ووصل إلى آمد فرآها ثغرا
منيعا فتبرك به وجعل يمر يده على السور ويمسح بها صدره . ثم حاصر الرها
فلم يظفر بها فترحل إلى حلب وبها طراد بالرسالة فطلب منه محمود الخروج
عنه إلى السلطان وأن يعفيه من الخروج إليه . فخرج وعرف السلطان بأنه قد
لبس خلع القائم وخطب له . فقال : إيش تسوى خطبتهم ويؤذنون بحي على خير
تاريخ الإسلام — صفحة 10
مساهمون: الذهبي
ص١٠