تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
المصري وترك الأذان بحي على خير العمل فأعطاه السلطان ثلاثين ألف دينار وخلعا وقال : إذا فعل مهنا أمير المدينة كذلك أعطيناه عشرين ألف دينار . ( ( [ القحط في مصر ] ) ) وسبب ذلك ذلة المصريين بالقحط المفرط واشتغالهم بأنفسهم حتى أذل بعضهم بعضا وتشتتوا في البلاد وكاد الخراب يستولي على سائر الإقليم حتى أبيع الكلب بخمسة دنانير والهر بثلاثة دنانير . وبلغ الإردب مائة دينار . وردت التجار ومعهم ثياب صاحب مصر وآلاته نهبت وأبيعت من الجوع . وقد كان فيها أشياء نهبت من دار الخلافة ببغداد وقت القبض على الطائع لله ووقت فتنة البساسيري . وخرج من خزائنهم ثمانون ألف قطعة بلور وخمسة وسبعون ألف قطعة من الديباج القديم وأحد عشر ألف كزاغند وعشرون ألف سيف محلى هكذا نقله ابن الأثير . قال صاحب مرآة الزمان - والعهدة عليه - : خرجت امرأة من القاهرة وبيدها مد جوهر فقالت : من يأخذه بمد بر ؟ فلم يلتفت إليها أحد فألقته في الطريق وقالت : هذا ما نفعني وقت الحاجة ما أريده . فلم يلتفت أحد إليه .
تاريخ الإسلام — صفحة 8 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري