المصري وترك الأذان بحي على خير العمل فأعطاه السلطان ثلاثين ألف دينار
وخلعا وقال : إذا فعل مهنا أمير المدينة كذلك أعطيناه عشرين ألف دينار .
( ( [ القحط في مصر ] ) )
وسبب ذلك ذلة المصريين بالقحط المفرط واشتغالهم بأنفسهم حتى أذل
بعضهم بعضا وتشتتوا في البلاد وكاد الخراب يستولي على سائر الإقليم
حتى أبيع الكلب بخمسة دنانير والهر بثلاثة دنانير . وبلغ الإردب مائة دينار .
وردت التجار ومعهم ثياب صاحب مصر وآلاته نهبت وأبيعت من الجوع .
وقد كان فيها أشياء نهبت من دار الخلافة ببغداد وقت القبض على الطائع لله
ووقت فتنة البساسيري . وخرج من خزائنهم ثمانون ألف قطعة بلور وخمسة
وسبعون ألف قطعة من الديباج القديم وأحد عشر ألف كزاغند وعشرون ألف
سيف محلى هكذا نقله ابن الأثير .
قال صاحب مرآة الزمان - والعهدة عليه - : خرجت امرأة من القاهرة
وبيدها مد جوهر فقالت : من يأخذه بمد بر ؟ فلم يلتفت إليها أحد فألقته في
الطريق وقالت : هذا ما نفعني وقت الحاجة ما أريده . فلم يلتفت أحد إليه .
تاريخ الإسلام — صفحة 8
مساهمون: الذهبي
ص٨