( ( [ ولاية المصمودي دمشق ] ) )
فلما هرب اجتمعت المصامدة وهم أكثر جند البلد يومئذ فولوا على
البلد رزين الدولة انتصار بن يحيى المصمودي . والمصامدة قبيلة من
المغاربة .
( ( [ عودة أتسز إلى دمشق ] ) )
وكان أهل الشام في غلاء مفرط وقحط فوقع الخلف بين المصامدة
وأحداث البلد فعرف أتسز فجاء من فلسطين ونزل على البلد يحاصره
وعدمت الأقوات فسلموا إليه البلد . وعوض انتصار ببانياس ويافا ودخلها
في ذي القعدة وخطب بها لأمير المؤمنين المقتدي وقطع خطبة المصريين
وأبطل الأذان بحي على خير العمل وفرح الناس به . وغلب على أكثر الشام
وعظم شأنه وخافته المصريون لكن حل بأهل الشام منه قوارع البلاء حتى
أهلك الناس وأفقرهم وتركهم على برد الديار .
تاريخ الإسلام — صفحة 32
مساهمون: الذهبي
ص٣٢