( ( سنة تسع وستين وأربعمائة ) )
( ( [ إنهزام أتسز عن مصر ] ) )
فيها سار أتسز بجيوشه الشامية وقصد مصر وحاصرها ولم يبق إلا أن
يملكها فاجتمع أهلها عند ابن الجوهري الواعظ ودعوا وتضرعوا فترحل
عنهم شبه المنهزم من غير سبب .
( ( [ دخول أتسز دمشق ] ) )
وعصى عليه أهل القدس فقاتلهم ودخل البلد عنوة فقتل وعمل كل
نحس وقتل بها ثلاثة آلاف نفس وذبح القاضي والشهود صبرا بين يديه .
وقيل إنه إنما جاء من مصر منهزما في أنحس حال بعد مصاف كان بينه
وبين بدر الدين الجمالي وهذا أشبه .
( ( [ الفتنة بين القشيري والحنابلة ] ) )
وفيها قدم بغداد أبو نصر الأستاذ أبو القاسم القشيري فوعظ بالنظامية
وبرباط شيخ الشيوخ . وجرى له فتنة كبيرة مع الحنابلة لأنه تكلم على مذهب
الأشعري وحط عليهم . وكثر أتباعه والمتعصبون له فهاجت أحداث السنة
وقصدوا نحو النظامية وقتلوا جماعة نعوذ بالله من الفتن .
تاريخ الإسلام — صفحة 34
مساهمون: الذهبي
ص٣٤