وكان أبوه الذخيرة أبو العباس محمد بن القائم قد توفي أيام القائم ولم
يكن له غيره فأيقن الناس بانقراض نسل القائم وانتقال الخلافة من البيت
القادري . وكان للذخيرة جارية تسمى أرجوان فلما مات ورأت أباه قد جزع
ذكرت له أنها حامل فتعلقت الآمال بذلك الحمل . فولدت هذا بعد موت أبيه
بستة أشهر فاشتد سرور القائم به وبالغ في الإشفاق عليه والمحبة له . وكان
ابن أربع سنين في فتنة البساسيري فأخفاه أهله وحمله أبو الغنائم بن
المحلبان إلى حران ولما عاد القائم إلى بغداد أعيد المقتدي فلما بلغ الحلم
جعله ولي عهده .
( ( [ وزارة ابن جهير ] ) )
ولما استخلف أقر فخر الدولة بن جهير على وزارته بوصية من جده .
( ( [ أخذ البيعة من السلطان ملكشاه ] ) )
وسير عميد الدولة بن فخر الدولة إلى السلطان ملكشاه لأخذ البيعة وبعث
معه تحفا وهدايا .
( ( [ قطع الخطبة للعباسيين بمكة ] ) )
وفيها بعث المستنصر بالله العبيدي إلى ابن أبي هاشم صاحب مكة هدية
جليلة وطلب منه أن يعيد له الخطبة . فقطع خطبة المقتدي بالله وخطب
للمستنصر بعد أن خطب لبني العباس بمكة أربع سنين .
ثم أعيدت خطبتهم في السنة الآتية .
تاريخ الإسلام — صفحة 29
مساهمون: الذهبي
ص٢٩