( ( سنة سبع وستين وأربعمائة ) )
( ( [ دخول بدر الجمالي مصر وتمهيدها ] ) )
قال ابن الأثير : قد ذكرنا في سنة خمس ما كان من تغلب الأتراك وبني
حمدان على مصر وعجز صاحبها المستنصر عن منعهم ؛ وما وصل إليه من
الشدة العظيمة والفقر المدقع وقتل ابن حمدان . فلما رأى المستنصر أن
الأمور لا تنصلح ولا تزداد إلا فسادا أرسل إلى بدر الجمالي وكان بساحل
الشام فطلبه ليوليه الأمور بحضرته فأعاد الجواب : إن الجند قد فسدوا ولا
يمكن إصلاحهم فإن أذنت أن استصحب معي جندا حضرت وأصلحت
الأمور . فأذن له أن يفعل ما أراد . فاستخدم عسكرا يثق بهم وبنجدتهم وسار
في هذا العام من عكا في البحر زمن الشتاء وخاطر لأنه أراد أن يهجم مصر
بغتة .
وكان هذا الأمر بينه وبين المستنصر سرا فركب البحر في كانون الأول
تاريخ الإسلام — صفحة 26
مساهمون: الذهبي
ص٢٦