تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
( ( سنة ست وستين وأربعمائة ) ) ( ( [ الغرق العظيم ببغداد ] ) ) فيها كان الغرق العظيم ببغداد فغرق الجانب الشرقي وبعض الغربي وهلك خلق كبير تحت الهدم . وقام الخليفة يتضرع إلى الله ويصلي . واشتد الأمر وأقيمت الجمعة في الطيار على ظهر الماء مرتين ودخل الماء في هذه النوبة من شبابيك المارستان العضدي . وارتفعت دجلة أكثر من عشرين ذراعا وبعض المحال غرقت بالكلية وبقيت كأن لم تكن . وهلكت الأموال والأنفس والدواب . وكان الماء كأمثال الجبال . وغرقت الأعراب والتركمان وأهل القرى . وكان من له فرس يركبه ويسوق إلى التلول العالية . وقيل إن الماء ارتفع ثلاثين ذراعا . ولم يبلغ مثل هذه المرة أبدا . وركب الناس في السفن وقد ذهبت أموالهم وغرقت أقاربهم واستولى الهلاك على أكثر الجانب الشرقي . ( ( [ رواية ابن الجوزي ] ) ) قال سبط الجوزي : انهدمت مائة ألف دار وأكثر . وبقيت بغداد ملقة واحدة وانهدم سورها فكان الرجل يقف في الصحراء فيرى التاج . ونهب للناس ما لا يحصيه إلا الله . وجرى على بغداد نحو ما جرى على مصر من قريب .