ابن القزويني كان كلمة إجماع في الخير ، وكان ممن جمعت له القلوب فحدثني أحمد بن محمد الأمين قال : كتبت عنه مجالس أملاها في مسجده ، كان أي جزء وقع بيده خرج به وأملى منه عن شيخ واحد جميع المجلس ، ويقول : حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا ينتقى .
قال : وكان أكثر أصوله بخطه .
قال : وسمعت عبد الله بن سبعون القيرواني يقول : أبو الحسن القزويني ثقة ثبت ، وما رأيت أعقل منه .
وحدث أبو الحسن البيضاوي ، عن أبيه عبد الله قال : كان أبو الحسن يتفقه معنا على الداركي )
وهو شاب ، وكان ملازماً للصمت قل أن يتكلم .
وقال : قال لنا أبو محمد المالكي : خرج في كتب القزويني تعليق بخطه على أبي القاسم الداركي ، وتعليق في النحو عن ابن جني .
سمعت أبا العباس المؤدب وغيره يقولان إن أبا الحسن سمع الشاة تذكر الله تعالى .
حدثني هبة الله بن أحمد الكاتب أنه زار قبر الشيخ ابن القزويني ، ففتح ختمة هناك وتفاءل للشيخ ، فطلع أول ذلك : وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين .
وعن أبي الحسن الماوردي القاضي القاضي قال : صليت خلف أبي الحسن القزويني ، فرأيت عليه قميصاً نقياً مطرزاً ، فقلت في نفسي : أين الطرز من الزهد فلما سلم قال : سبحان الله الطرز لا ينتقض أحكام الزهد .
تاريخ الإسلام — صفحة 66
مساهمون: الذهبي
ص٦٦