أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي ، لقّاه الله رضوانه ، وأسكنه جِنابه .
وكان إماماً من الأئمة الثقات في الحديث والروايات والسنة والقراءات ، وذكره يمْلأ الفم ، ويُذرف العين . قدم إصبهان مراراً ، الأولى في أيام ابن مَندة ، وسمع منه . سمعت منه قطعة صالحة . وكان رجلاً مَهيباً ، مَديد القامة ، وليّاً من أولياء الله ، صاحب كرامات .
طوّف الدنيا مفيداً ومستفيداً .
ثم ذكر الدقاق شيوخه وباقي ترجمته .
وقال الخلال : كان أبو الفضل الرازي في طريق ، وكان معه قليل من الخبز ، وشئ يسير من الفانيذ ، فقصده جماعة من قطاع الطريق ، وأرادوا أن يأخذوه ، فدفعهم بعصاه فقيل له في ذلك ، فقال : إنما منعتهم لأن الذي كانوا يأخذوه مني كان حلالاً . وربما كنت لا أجد مثله حلالاً .
ودخل كرْمان في هيئة رثّة ، وعليه أخلاق وأسمال ، فحُمل إلى الملك وقالوا : هو جاسوس . فقال الملك : ما الخبر قال : تسألني عن خبر الأرض أو خبر السماء فإن كنت تسألني عن خبر السماء ، ف كل يومٍ هو في شأنٍ . وإن كنت تسألني عن خبر الأرض ، ف كل مَنْ عليها فانٍ .
فتعجّب الملك من كلامه وأكرمه ، وعرض عليه مالاً ، فلم يقبله .
4 ( عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن مالك . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 365
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٥