الشيرازي بمَرَند يقول : اقتدى أبو الفضل الرازي في الطريقة بالسيرواني شيخ الحرم ، وحدث عنه وصحبه ، وصحب الشيرواني أبا محمد المرتعِش ، وصحب المرتعش الجُنيد ، وهو صحب السقطي ، وهو معروفاً ، وهو داود الطائي ، وهو حبيباً العجمي .
وقال ابن عساكر : أنبأنا أبو نصر عبد الحكيم بن المظفّر من الكرج : أنشدني الإمام أبو الفضل الرازي لنفسه :
* أخي إن صرف الحادثات عجيب
* ومن أيقظته الواعظات لبيب
*
* وإن الليالي مفنِياتٌ نفوسَنا
* وكل عليه للفناء رقيب
*
* أيا نفس صبراً فاصطبارك راحةٌ
* لكل امريءٍ منها أخي نصيب
* وله مضمناً فيها :
* إذا ما مضى القرْن الذي أنت فيهم
* وخُلِّفت في قرن فأنت غريب
*
* وإن امرءاً قد سار سبعين حجة
* إلى منهلٍ من وِرْده لقريب
* البيتان مضمّنان .
وقال أبو عبد الله الخلال : أنشدنا أبو الفضل لنفسه :
* يا موت ما أجفاك من زائر
* تنزل بالمرء على رغمه )
* ( وتأخذ العذراء من خِدرها
* وتأخذ الواحد من أمه
* قال الخلال : خرج الإمام أبو الفضل من إصبهان متوجّهاً إلى كرْمان ، فخرج الناس يشيّعونه ، فصرفهم وقصد الطريق وحده وقال :
* إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا
* كفى لمطايانا بذكراك حاديا
* قرأت على أبي الفضل الأسدي : أخبرك ابن خليل ، أنا الخليل الداراني ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق قال : ورد علينا الشيخ الإمام الأوحد
تاريخ الإسلام — صفحة 364
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٤