تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الشيرازي بمَرَند يقول : اقتدى أبو الفضل الرازي في الطريقة بالسيرواني شيخ الحرم ، وحدث عنه وصحبه ، وصحب الشيرواني أبا محمد المرتعِش ، وصحب المرتعش الجُنيد ، وهو صحب السقطي ، وهو معروفاً ، وهو داود الطائي ، وهو حبيباً العجمي . وقال ابن عساكر : أنبأنا أبو نصر عبد الحكيم بن المظفّر من الكرج : أنشدني الإمام أبو الفضل الرازي لنفسه : * أخي إن صرف الحادثات عجيب * ومن أيقظته الواعظات لبيب * * وإن الليالي مفنِياتٌ نفوسَنا * وكل عليه للفناء رقيب * * أيا نفس صبراً فاصطبارك راحةٌ * لكل امريءٍ منها أخي نصيب * وله مضمناً فيها : * إذا ما مضى القرْن الذي أنت فيهم * وخُلِّفت في قرن فأنت غريب * * وإن امرءاً قد سار سبعين حجة * إلى منهلٍ من وِرْده لقريب * البيتان مضمّنان . وقال أبو عبد الله الخلال : أنشدنا أبو الفضل لنفسه : * يا موت ما أجفاك من زائر * تنزل بالمرء على رغمه ) * ( وتأخذ العذراء من خِدرها * وتأخذ الواحد من أمه * قال الخلال : خرج الإمام أبو الفضل من إصبهان متوجّهاً إلى كرْمان ، فخرج الناس يشيّعونه ، فصرفهم وقصد الطريق وحده وقال : * إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا * كفى لمطايانا بذكراك حاديا * قرأت على أبي الفضل الأسدي : أخبرك ابن خليل ، أنا الخليل الداراني ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق قال : ورد علينا الشيخ الإمام الأوحد
تاريخ الإسلام — صفحة 364 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري