قلت : وروى عنه أيضاً : أبو علي الحداد ، وأبو سهل بن سعدويه .
وقرأ عليه بالروايات الحداد ، وقرأ عليه لنافع نصر بن محمد الشيرازي شيخ تلا عليه السلفي .
قال بن عساكر : قرأ على أبي الحسن علي بن داود الداراني بحرف ابن عامر ، وعلى أبي عبد الله المجاهدي .
وسمع بمصر من : أبي مسلم الكاتب .
وقال عبد الغافر الفارسي : وكان ثقة جوّالاً إماماً في القراءات ، أوحد في طريقته . وكان الشيوخ يعظمونه . )
وكان لا يسكن الخوانق ، بل يأوي إلى مسجد خراب ، فإذا عُرف مكانه تركه . وكان لا يأخذ من أحد شيئاً ، وإذا فتح عليه بشيء آثر به غيره .
وقال يحيى بن مَندة : قرأ عليه القرآن جماعة ، وخرج من عندنا إلى كرْمان فحدث بها ، ومات بها في بلد أوشير في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين .
قال : وبلغني أنه ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . ثقة ، ورع ، متديّن ، عارف بالقراءات والروايات ، عالم بالأدب والنحو . وهو أكبر من أن يدُل عله مثلي . وهو أشهر من الشمس ، وأضوأ من القمر ، ذو فنون من العلم .
وكان مهيباً منظوراً ، فصيحاً ، حسن الطريقة ، كبير الوزن .
قلت : وسمع بدمشق من عبد الوهاب الكلابي وبسامرّاء من : ابن يوسف الرفا ، راوي الموطأ ، عن الهاشمي ، عن أبي مصعب .
قال السلفي : سمعت أبا البركات عبد السلام بن عبد الخالق بن سلمة
تاريخ الإسلام — صفحة 363
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٣