وخضعوا له . وافتتح في هذه الغزوة عدّة حصون وهابته الملوك وبعد صيته وكثر الدّعاء له لكثرة ما افتتح من بلاد النّصارى . وهادنة ملك الكرج والتزم بأداء الجزية . وقرئ كتاب الفتح المبارك ببغداد . وغنم جيشه في هذه النَّوبة ما لا يحدّ ولا يوصف كثرةً .
ثمّ عاد فسار إلى إصبهان ومنها إلى كرمان ، فتلقّاه أخوه قاروت بك
4 ( زواج ولدي السلطان ) )
)
ثم سار إلى مرو ، فزوَّج ولده ملكشاه ببنت خاقان صاحب ما وراء النّهر ، ودخل بها . وزوَّج ولده رسلان شاه ببنت سلطان غزنة ، واتّفقت الكلمة بينهما ، ووقع الصُّلح ، والحمد لله .
4 ( ندب بعض الجهلة على ملك الجنّ ) )
وفيها اشتهر ببغداد وغيرها أنّ جماعة أكراد خرجوا يتصيّدون ، فرأوا في البريّة خياماً سوداً ، وسمعوا منها لطماً وعويلاً ، وقائل يقول : مات سيّدوك ملك الجنّ ، وأيّ بلدٍ لم يلطم أهله ويعملون المأتم أهلك أهله . فخرج كثير من النّساء إلى المقابر يلطمن وينحن ، وفعل ذلك كثير من جهلة الرجال ، فكان ذلك ضحكة عظيمة .
تاريخ الإسلام — صفحة 286
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٦