تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
عليه إلمامكم . ويا أرباب المنابر ، أعظم الله أجوركم ، فقد مضى سيدكم وإمامكم . وقال الكتاني : ما رأيت شيخاً في معنى أبي عثمان الصابوني زهداً وعلماً كان يحفظ من كل فن لا يقعد به شيء ، وكان يحفظ التفسير من كتب كثيرة ، وكان من حفاظ الحديث . قلت : ولأبي عثمان مصنف في السنة واعتقاد السلف ، أفصح فيه بالحق ، فرحمه الله ورضي عنه . وقال الحافظ ابن عساكر : سمعت معمر بن الفاخر : سمعت عبد الرشيد بن ناصر الواعظ بمكة : سمعتُ إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي يقول : سمعت أبا المعالي الجويني قال : كنت بمكة أتردد في المذاهب ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : عليك باعتقاد ابن الصابوني . وقال عبد الغافر بن إسماعيل : حكى المقرئ الصالح محمد بن عبد الحميد الأبيوردي عن الإمام أبي المعالي الجويني أنه رأى في المنام كأنه قيل له : عد عقائد أهل الحق . قال : فكنت أذكرها إذ سمعت نداء كان مفهومي منه أني أسمعه من الحق تبارك وتعالى يقول : ألم تقل إن ابن الصابوني رجل مسلم قال عبد الغافر : ومن أحسن ما قيل فيه أبيات الإمام أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي : * أودى الإمام الحبر إسماعيل * لهفي عليه ليس منه بديل * * بكتِ السماء والأرض يوم وفاته * وبكى عليه الوحي التنزيل *