( ( سنة تسع وأربعين وأربعمائة ) )
4 ( حرف الألف ) )
4 ( أحمد بن الحسن بن عنان . ) )
أبو العباس الكنكشيّ الزّاهد .
كان من كبار مشايخ الطّريق بالدِّينور . له معارف وتصانيف .
وعاش تسعين سنة . ولقي الكبار وحكى عنهم .
روى عنه ابنه سعيد ، أحد شيوخ السِّلفيّ ، جزءاً فيه حكايات .
وقد صحب أبا العبّاس أحمد الأسود مريد الشّيخ عيسى القصّار . وعيسى من كبار تلامذة ممشاذ الدِّينوريّ . وذكر أنّ شيخه أبا العبّاس الأسود عاش مائة سنة .
قال السِّلفيّ : صنَّف أبو العبّاس الكنكشيّ ستّين مصنَّفاً . وقد رأيت بعضها فوجدت كلامه في غاية الحسن ، وكان غزير الفضل ، مثقّفاً ، عارفاً ، عابداً ، سفيانيّ المذهب . لم يكن له نظير بتلك النّاحية . وله أصحاب ومريدون ، وبحكمه ربط كثيرة .
ومن كلامه : حقيقة الأنس بالله الوحشة ممّا سواه .
وقال : عمل السر سرمد وعمل الجوارح منقطع .
وقال : من عرف قدر ما يبذله لم يستحق اسم السخاء .
وقال : وسمعت أحمد الأسود يقول : السّكون إلى الكرامات مكرٌ وخدعة .
4 ( أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن
تاريخ الإسلام — صفحة 198
مساهمون: الذهبي
ص١٩٨