وكان البساسيري يومئذ بواسطة ومعه أصحابه ، ففارقه طائفة منهم ورجعوا إلى بغداد ، فوثبوا على دار البساسيري فنهبوها وأحرقوها . وذلك برأي رئيس الرؤساء وسعيه . ثم اتجه عند القائم )
بأنه يكاتب المصريين ، وكاتب الملك الرحيم يأمره بإبعاد البساسيري فأبعده . وكانت هذه الحركة من أعظم الأسباب في استيلاء طغرلبك على العراق .
فقدم السلطان طغرلبك في شهر رمضان بجيوشه ، فذهب البساسيري من العراق وقصد الشام ، ووصل إلى الرحبة . وكاتب المستنصر بالله العبيدي الشيعي صاحب مصر ، واستولى على الرحبة للمستنصر بها فأمده المستنصر بالأموال .
وأما بغداد فخطب بها للسلطان طغرلبك بعد القائم ، ثم ذكر بعده الملك الرحيم وذلك بشفاعة القائم فيه إلى السلطان .
4 ( انقرض بني بويه ) )
ثم إن السلطان قبض على الملك الرحيم بعد أيام ، وقطعت خطبته في سلخ رمضان ، وانقرضت دولة بني بويه ، وكانت مدته مائة وسبعاً وعشرين سنة .
وقامت دولة بني سلجوق . فسبحان مبدئ الأمم ومبيدها ، ومردي الملوك ومعيدها .
ودخل طغر لبك بغداد في تجملٍ عظيم ، وكان يوماً مشهوداً دخل معه
تاريخ الإسلام — صفحة 21
مساهمون: الذهبي
ص٢١