تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
الصواب منهم خلق ، وسار الآخرون ، فلقوا عبد الله بن خباب بن الأرت ، ومعه امرأته فقالوا : من أنت فانتسب لهم ، فسألوه عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، فأثنى عليهم كلهم ، فذبحوه وقتلوا امرأته ، وكانت حبلى ، فبقروا بطنها ، وكان من سادات أبناء الصحابة . ( ( وقعة النهروان ) ) وفيها سارت الخوارج لحرب علي ، فكانت بينهم وقعة النهروان ، وكان على الخوارج عبد الله بن وهب السبائي ، فهزمهم علي وقتل أكثرهم ، وقتل ابن وهب . وقتل من أصحاب علي اثنا عشر رجلاً . وقيل في تسميتهم الحرورية لأنهم خرجوا على علي من الكوفة ، وعسكروا بقرية قريبة من الكوفة يقال لها حروراء ، واستحل علي قتلهم لما فعلوا بابن خباب وزوجته . وكانت الوقعة في شعبان سنة ثمان ، وقيل : في صفر . قال عكرمة بن عمار : حدثني أبو زميل أن ابن عباس قال : لما اجتمعت الخوارج في دارها ، وهم ستة آلاف أو نحوها ، قلت لعلي : يا أمير المؤمنين بر بالصلاة لعلي ألقى هؤلاء ، فإني أخافهم عليك ، قلت : كلا ، قال : فلبس ابن عباس حلتين من أحسن الحلل ، وكان جهيراً جميلاً ، قال : فأتيت القوم ، فلما رأوني قالوا : مرحباً بابن عباس وما هذه الحلة قلت : وما تنكرون من ) ذلك لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة من أحسن الحلل ، قال : ثم تلوت عليهم : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده .