بالأشتر والأشعث ، والله ما مثل هذا إلا كما قال الشاعر :
* أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها
* وإن شمرت يوماً به الحرب شمرا
*
* كليث هزبر كان يحمي ذماره
* رمته المنايا قصدها فتقصرا
* ثم قال : لو قدرت نساء خزاعة أن تقاتلني فضلاً عن رجالها لفعلت . وفي الطبقات لابن سعد ، من حديث عمرو بن شراحيل ، عن حنش بن عبد الله الصنعاني عن عبد الله بن زرير الغافقي قال : لقد رأيتنا يوم صفين ، فاقتتلنا نحن وأهل الشام ، حتى ظننت أنه لا يبقى أحد ، فأسمع صائحاً يصيح : معشر الناس ، الله الله في النساء والولدان من الروم ومن الترك ، الله الله .
والتقنا ، فأسمع حركة من خلفي ، فإذا علي يعدو بالراية حتى أقامها ، ولحقه ابنه محمد بن الحنفية ، فسمعته يقول : يا بني الزم رأيتك ، فإني متقدم في القوم ، فأنظر إليه يضرب بالسيف حتى يفرج له ، ثم يرجع فيهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 544
مساهمون: الذهبي
ص٥٤٤