ثم التقوا يوم الأربعاء سابع صفر ، ثم يوم الخميس والجمعة وليلة السبت ، ثم رفع أهل الشام لما رأوا الكسرة المصاحف بإشارة عمرو ، ودعوا إلى الصلح والتحكيم ، فأجاب علي إلى تحكيم الحكمين ، فاختلف عليه حينئذ جيشه وقالت طائفة : لا حكم إلا لله . وخرجوا عليه فهم الخوارج .
وقال ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه قال : قتل مع علي بصفين خمسة وعشرون بدرياً . ثوير متروك .
قال الشعبي : كان عبد الله بن بديل يوم صفين عليه درعان ومعه سيفان ، فكان يضرب أهل الشام ويقول :
* لم يبق إلا الصبر والتوكل
* ثم التمشي في الرعيل الأول
*
* مشى الجمال في حياض المنهل
* والله يقضي ما يشا ويفعل
* فلم يزل يضرب بسيفه حتى انتهى إلى معاوية فأزاله عن موقفه ، وأقبل أصحاب معاوية يرمونه بالحجارة حتى أثخنوه وقتل ، فأقبل إليه معاوية ، وألقى عبد الله بن عامر عليه ، عمامته غطاه بها وترحم عليه ، فقال معاوية لعبد الله : قد وهبناه لك ، هذا كبش القوم ورب الكعبة ، اللهم )
أظفر
تاريخ الإسلام — صفحة 543
مساهمون: الذهبي
ص٥٤٣