تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
إلا أن ننطلق ، فقلت : فإني أخرج معك ، قال : فانطلقت معه . فلما انتهينا إلى باب بيت المقدس ، فإذا على باب المسجد رجل مقعد قال : يا عبد الله تصدق علي ، فلم يكن معه شيء يعطيه إياه ، فدخل المسجد فصلى ثلاثة أيام ولياليهن ، ثم إنه انصرف ، فخط خطاً وقال : إذا رأيت الظل بلغ هذا الخط فأيقظني ، فنام ، وقال : فرثيت له من طول ما سهر ، فلم أوقظه حتى جاوز الخط ، فاستيقظ فقال : ألم أقل لك قلت : إني رثيت لك من طول ما سهرت ، فقال : ويحك إني أستحي من الله أن تمضي ساعة من ليل أو نهار لا أذكره فيها ، ثم خرج ، فقال له المقعد : أنت رجل صالح دخلت وخرجت ولم تصدق علي ، فنظر يميناً وشمالاً فلم ير أحداً ، قال : أرني يدك ، قم بإذن الله ، فقام ليس به علة ، فشغلني النظر إليه ، ومضى صاحبي في السكك ، فالتفت فلم أره ، فانطلقت أطلبه . قال : ومرت رفقة من العراق ، فاحتملوني ، فجاءوا بي إلى المدينة ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قال : ذكرت قولهم : إنه لا يأكل الصدقة ولا يقبل الهدية ، فجئت بطعام إليه ، فقال : ما هذا ، قلت : صدقة ، فقال لأصحابه : كلوا ولم يذقه ، ثم إني رجعت وجمعت طعيماً ، فقال : ما هذا يا سلمان قلت : هدية ، فأكل ، قلت : يا رسول الله أخبرني عن النصارى ، قال : لا خير فيهم ، فقمت وأنا مثقل ، قال : فرجعت إليه رجعة أخرى ، فقلت له : يا رسول الله أخبرني عن النصارى ، قال : لا خير فهم ولا فيمن يحبهم ، فقمت وأنا مثقل ، فأنزل الله تعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا ) الذين قالوا إنا نصارى فأرسل إلي فقال : يا سلمان إن صاحبك أو أصحابك من هؤلاء الذين ذكر الله تعالى . إسناده جيد ، وزكريا