فخرج الزبير وهو غلام ابن اثنتي عشرة سنة ، ومعه السيف ، فمن رآه عجب وقال : الغلام معه سيف ، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : مالك فأخبره ، فقال : أتيت أضرب بسيفي من أخذك .
وقد روى أنه كان طويلاً إذا ركب تخط رجلاه الأرض ، وأنه كان خفيف العارضين واللحية .
وذكر يعقوب بن شيبة بإسناد لين ، عن الزهري قال : كان الزبير طويلاً أزرق أخضر الشعر .
وقال أبو نعيم : كان ربعة . خفيف اللحم واللحية ، أسمر أشعر لا يخضب .
وقال الواقدي : ليس بالقصير ولا بالطويل خفيف اللحية أسمر .
وقد ذكرنا أنه انصرف عن القتال يوم الجمل ، فلحقه ابن جرموز فقتله غيلة .
وثبت في الصحيح أن الزبير خلف أملاكاً بنحو أربعين ألف ألف درهم وأكثر ، وما ولي إمارة قط ولا خراجاً ، بل كان يتجر ويأخذ عطاءه ، وقيل : إنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج ، فربما تصدق بخراجهم
تاريخ الإسلام — صفحة 498
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٨