تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وروى عن الزهري أنها توفيت بعده بثلاثة أشهر . وروي عن ابن أبي ملكية ، عن عائشة قالت : كان بينها وبين أبيها شهران . وهذا غريب . قلت : والصحيح أن سنها أربع وعشرون سنة رضي الله عنها . وقد روي عن أبي جعفر محمد بن علي أنها توفيت بنت ثمان وعشرين سنة ، كان مولدها وقريش تبني الكعبة ، وغسلها علي . قال قتيبة : نا محمد بن موسى ، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن أمه أم جعفر ، وعن عمارة بن مهاجر ، عن أم جعفر ، أن فاطمة قالت لأسماء بنت عميس : إني أستقبح ما يصنع بالنساء : يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت : يا بنت رسول الله ألا أريك شيئاً رأيته بالحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوباً ، فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ، إذا مت فغسليني أنت وعلي ، ولا يدخلن علي أحد . فلما توفيت جاءت عائشة تدخل ، فقالت أسماء : لا تدخلي ، فشكت إلى أبي بكر ، فجاء فوقف على الباب فكلم أسماء فقالت : هي أمرتني ، قال : فاصنعي ما أمرتك ، ثم انصرف . قال ابن عبد البر : فهي أول من غطى نعشها في الإسلام على تلك الصفة . ( ( أم أيمن ) ) مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وحاضنته ، ورثها من أبيه ، واسمها بركة ، من كبار المهاجرات ، وقد زارها أبو بكر وعمر بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فبكت ، فقال لها أبو بكر : أتبكين ! ما عند الله
تاريخ الإسلام — صفحة 48 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري