المهاجرين ، قال : وكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشيت الاختلاف ، فقلنا : أبسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار ، ونزوا على سعد بن عبادة ، فقال قائل : قتلتم سعداً . فقلت : قتل الله سعداً ، قال عمر : فوالله ما وجدنا فيما حضرنا أمراً أوفق من مبايعة أبي بكر ، خشينا إن نحن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة ، فإما بايعناهم على ما لا نرضى ، وإما خالفناهم فيكون فساد . رواه يونس بن يزيد ، عن الزهري بطولة ، فزاد فيه : قال عمر : فلا يعتزل امرؤ أن يقول : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت ، فإنها قد كانت كذلك إلا أن الله وقى شرها ، فمن بايع رجلاً غير مشورة فإنه لا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا . متفق على صحته . )
تاريخ الإسلام — صفحة 8
مساهمون: الذهبي
ص٨