تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
مزمل بالثياب ، فقلت : من هذا قالوا : سعد بن عبادة مريض ، فجلسنا ، وقام خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فنحن الأنصار وكتيبة الإيمان ، وأنتم معشر المهاجرين رهط منا ، وقد دفت إليكم دافة يريدون أن يختزلونا من أصلنا ويحضنونا من الأمر . قال عمر : فلما سكت أردت أن أتكلم بمقالة قد كانت أعجبتني بين يدي أبي بكر : فقال أبو بكر : على رسلك ، وكنت أعرف منه الجد ، فكرهت أن أغضبه ، وهو كان خيراً مني وأوفق وأوقر ، ثم تكلم فوالله ما ترك كلمة أعجبتني إلا قد قالها وأفضل منها حتى سكت ، ثم قال : أما بعد : ما ذكرتم من خير فهو فيكم معشر الأنصار ، وأنتم أهله وأفضل منه ، ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسباً وداراً ، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ، فبايعوا أيهم شئتم ، وأخذ بيدي ويد أبي عبيدة بن الجراح ، قال : فما كرهت شيئاً مما قاله غيرها . كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر إلا أن تتغير نفسي عند الموت ، فقال رجل من الأنصار : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، منا أمير ومنكم أمير معشر