تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وقال ابن إسحاق : كان عبد الرحمن ساقط الثنيتين ، أهتم أعسر ، أعرج ، كان قد أصيب يوم أحد فهتم ، وجرح عشرين جراحة ، بعضها في رجله فعرج . وعن يعقوب بن عتبة قال : كان طوالاً ، حسن الوجه ، رقيق البشرة ، فيه جناً أبيض بحمرة ، لا يغير شيبه . وقال صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : كنا نسير مع عثمان ، فرأى أبي فقال عثمان : ما بستطيع أحد أن يعتد على هذا الشيخ ، فضلاً في الهجرتين جميعاً . وعن أنس قال : قدم عبد الرحمن المدينة فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الخزرجي ، فقال : إن لي زوجتين ، فانظر أيهما شئت حتى أطلقها لتتزوجها وأشاطرك نصف مالي ، فقال : بارك الله لك في أهلك ومالك ، ولكن دلوني على السوق ، فذهب ورجع وقد حصل شيئاً . ) وقد روى أحمد في مسنده من حديث أنس ، أن عبد الرحمن أثرى وكثر ماله حتى قدمت له مرة سبعمائة راحلة تحمل البر والدقيق ، فلما قدمت سمع أهل المدينة رجة ، فبلغ ذلك عائشة فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : عبد الرحمن بن عوف لا يدخل الجنة إلا حبواً . فلما بلغه قال : يا أمه أشهدك أنها بأحمالها وأحلاسها في سبيل الله .