وأرسله إلى بطن وج فلم يزل طريداً إلى أن ولي عثمان ، فأدخله المدينة ووصل رحمه وأعطاه مائة ألف درهم ، لأنه كان عم عثمان بن عفان ، وقيل إنما نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف لأنه كان يحكيه في مشيته وبعض حركاته .
وقد رويت أحاديث منكرة في لعنه لا يجوز الاحتجاج بها ، وليس له في الجملة خصوص الصحبة بل عمومها .
قال حماد بن سلمة ، وجرير ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى النخعي قال : كنت بين مروان ، والحسن ، والحسين ، والحسين يساب مروان ، فقال مروان : إنكم أهل بيت ملعونون ، فغضب الحسن وقال : والله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وأنت في صلبه . أبو يحيى مجهول .
وقال العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المنام كأن بني الحكم ينزون على منبره ، فأصبح كالمتغيظ وقال : مالي أريت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة .
وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن حنش بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عمر قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فدخل علي يقود الحكم بأذنه فلعنه نبي الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً . قال الدارقطني : تفرد معتمر .
تاريخ الإسلام — صفحة 366
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٦