يزل مجاعة حتى صالحه على الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع ، وعلى نصف الرقيق وعلى حائط من كل قرية ، فتقاضوا على ذلك .
وقال سلامة بن عمير الحنفي : يا بني حنيفة قاتلوا ولا تقاضوا خالداً على شيء ، فإن الحصن حصين ، والطعام كثير ، وقد حضر النساء ، فقال مجاعة : لا تطيعوه فإنه مشؤوم . فأطاعوا مجاعة . ثم أن خالداً دعاهم إلى الإسلام والبراءة مما كانوا عليه ، فأسلم سائرهم .
وقال ابن إسحاق ، إن خالداً قال : يا بني حنيفة ما تقولون قالوا : منا نبي ومنكم نبي ، فعرضهم على السيف ، يعني العشرين الذين كانوا مع مجاعة بن مرارة ، وأوثقه هو في الحديد ، ثم التقى الجمعان فقال يزيد بن الخطاب حين كشف الناس : لا نجوت بعد الرجال ، ثم قاتل حتى قتل .
وقال ابن سيرين : كانوا يرون أن أبا مريم الحنفي قتل زيداً .
وقال ابن إسحاق : رمى عبد الرحمن بن أبي بكر محكم اليمامة بن طفيل بسهم فقتله .
قلت : واختلفوا في وقعة اليمامة متى كانت : فقال خليفة بن خياط ، ومحمد بن جرير الطبري : كانت في سنة إحدى عشرة .
قال عبد الباقي بن قانع : كانت في آخر سنة إحدى عشرة .
تاريخ الإسلام — صفحة 40
مساهمون: الذهبي
ص٤٠