العرب ، ورجل لم يسلم فهو يقاتله ، ورجل يظهر الإسلام ويظهر لقريش أنه معهم ، قال : ما يسمى هؤلاء قال : يسمون المنافقين ، قال : ما في من وصفتم أحزم من هؤلاء ، اشهدوا أنني منهم .
ثم ساق ابن سعد قصة طويلة بلا إسناد في نفاق عيينة يوم الطائف ، وفي أسره عجوزاً يوم هوزان يتلمس بها الفداء ، فجاء ابنها فبذل فيها مائة من الإبل ، فتقاعد عيينة ، ثم غاب عنه ، ونزله إلى خمسين ، فامتنع ثم لم يزل به إلى أن بذل فيها عشرة من الإبل ، فغضب وامتنع ، ثم جاءه وقال : يا عم أطلقها وأشكرك ، قال : لا حاجة لي بمدحك ، ثم قال : ما رأيت كاليوم أمراً أنكد ، وأقبل يلوم نفسه ، فقال الفتى : أنت صنعت هذا : عمدت إلى عجوز والله ما ثديها بناهد ، ولا بطنها بوالد ، ولا فوها ببارد ، ولا صاحيها بواجد فأخذتها من بين من ترى ، فقال : خذها لا بارك الله لك فيها . قال الفتى : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كسا السبي فأخطأها من )
بينهم الكسوة ، فهلا كسوتها قال : لا والله . فما فارقه حتى أخذ منه سمل ثوب ، ثم ولى الفتى وهو يقول : إنك لغير بصير بالفرص .
وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم عيينة من الغنائم مائة من الإبل .
الواقدي : حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التميمي ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : دخل عيينة بن حفص على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عنده ، فقال : من هذا الحميراء قال : هذه عائشة بنت أبي بكر ،
تاريخ الإسلام — صفحة 350
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٠